التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا نصلي؟!

 
لماذا نصلي ؟
 
لقد اعتاد الكثير منا أن يقوم إلى الصلاة، ولكن الكثير منا لا يعلم لماذا نصلي ولماذا نسجد في الصلاة؟ وما الحكمة من السجود في الصلاة؟.
 
قبل الإجابة على هذه الأسئلة علينا أن نسأل أنفسنا سؤالاً وهو: لماذا خلقنا الله بشكل قائم؟،  أو بمعنى آخر لماذا الإنسان هو الكائن الوحيد على الارض الذي يقف على قدميه ورأسه مرفوعة في شموخ واستقامه؟.
 
ولماذا لم يخلق الله الانسان فى وضعية السجود كما خلق باقي الكائنات على سطح الأرض؟ والله العلي العظيم قادر على ذلك.
 
و للإجابة على ذلك نتأمل قول الحق سبحانه :
( و لقد خلقنا الانسان فى احسن تقويم)
و يقول (انا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) سورة الإنسان.
 
و بالتالي الإنسان هو مخلوق مخيّر إما لعبادة الله دون تكبّر أو لا يعبد الله و يكون كافراً. وهذه الحكمة من خلق الانسان قائما وليس في وضعية السجود. و بالتالى الانسان الشاكر لله عليه ان يسجد لله، وذلك لكي يشابه خلق الله فى السجود ويدعو الله كما تدعوا سائر المخلوقات دون تكبر على عبادة الله.
 
ومن هنا تظهر الحكمة من صلاة السجود وهى:
1-     أن يأتي الإنسان وباختياره وأن يقف في خشوع لله العالى القدير ثم ينحني لجلال وعظمة الله قائلا: سبحانك ربى العظيم، مشابهاً لسائر خلق الله الذين يتخذون تلك الوضعية، ثم يقف مرة أخرى قائلا (الحمد لله) أي أحمدك يا رب على خلقي قائماً، ثم ينزل إلى الأرض قائلاً (سبحانك ربي الأعلى) مشابهاً كافة خلق الله الذين يتخذون تلك الوضعية. ثم يسجد قائلاً (اللهم اغفر لي و ارحمني و اهدني و عافني و ارزقني) ثم يسجد مرة أخرى لله العلي القدير، ثم يقف لجلالة عظمة الله شاكراً له على خلقه قائماً. فتأمل مدى جمال صلاة السجود التي تهذب النفس وتبعد عنها الكبرياء والغرور، بل ويأتي العبد المؤمن مخلصاً لله مشابه خلق الله فى تسبيحهم وسجودهم.
 
2- الحكمة الأخرى تتمثل في تشابه الإنسان مع سائر الخلق فى السجود والعبادة.
 
 
و لماذا يسجد الانسان فى الركعة الواحدة مرتين :
1- لأن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.
2- الكثير من خلق الله يكونوا فى هذه الوضعية (وضعية السجود).
3- الله يلطف بعباده و يريد ان يقربهم منه فى سجودهم فهو اللطيف الخبير .
 
و من هنا يظهر جمال وعظمة صلاة السجود. فالإنسان الذي لا يصلى باختصار هو إنسان جاحد على نعم الله ومتكبر على عبادة الله، فكيف إذا فعل والدك معك معروفاً فتقبل يديه، فما بالك بالذي خلقك! فكيف تعبر له عن إخلاصك وإيمانك بنعمته؟ فأجمل شيء أن تقترب وبإرادتك لتسجد لجلال عظمة الله.
 
و ضرب الاسلام مثلا رائعاً في الصلاة وهو وقوف الخلق جميعا (الغنى والفقير) (الجاهل والمتعلم) (القوي والضعيف) (الكبير والصغير) جنبا إلى جنب، ثم وفي وقت واحد يسجدوا لجلالة عظمة الله فليس أمام الله فرق بين العباد وليس أمام الله تكبـّر أو جحود.
 
و بعد ما سبق من عبر وآيات في صلاة السجود، ننظر إلى ديننا العظيم فنرى الإنسان يصلي للأسباب الآتية:
1- الصلاة أمر فرضه الله.
2- الصلاة ركن من أهم أركان الإسلام، فمن أقامها أقام الدين.
3- الصلاة هي أول ما يسال عنه العبد.
4- الصلاة تعني خضوع الإنسان إلى جلال عظمة الله ودون تكبر.
5- الصلاة تعني تشابه الإنسان مع سائر الخلق في عبادة الله .
 
كيف عرفنا صلاتنا ؟ ولماذا أمرنا الله بالصلاة والسلام على سيد الخلق (سيدنا محمد صلى الله و عليه و سلم )؟
 
إن الله فطر كل الكائنات وعلمها صلاتها وتسبيحها، إلا الإنسان (لأن الإنسان مخير في العبادة). فمن هنا تأتى الحكمة من إرسال الله عز و جل للرسل و الأنبياء. ويقول الحق سبحانه فى بعث نبينا محمد عليه الصلاة و السلام (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو الذي علمنا الصلاة وقال: (صلوا كما رأيتموني أصلي). ولذلك لسيدنا محمد فضل كبير علينا أن علمنا كيف نشابه خلق الله فى العبادة والصلاة والتسبيح ولكي نتذكر ذلك المعروف الذي فعله معنا نبينا، أمرنا الله أن نصلى ونسلم عليه ولا نجحد فضله علينا أن علمنا كيف نصلي لله ونشابه خلقه كلهم.
 
وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وأصحابه وسلم.
 
 
اقرأ هذه الآيات الجليلات وتأمل قول الحق:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
(14) و لله يسجد من فى السموات و الارض طوعا و كرها و ظلالهم بالغدو و الاصال (15)
 
(سوره الرعد )
 
(21) و الذين صبروا ابتغاء وجه ربهم و اقاموا الصلاة و أنفقوا مما رزقنهم سرا و علانيه ويدرءون بالحسنه السيئه اولئك لهم عقبى الدار (22)
 
(سورة الرعد)
 
(30) قل لعبادى الذين ءامنوا يقيموا الصلاة و ينفقوا مما رزقنهم سرا و علانيه من قبل ان ياتى يوم لا بيع فيه و لا خلال (31)
 
(سورة ابراهيم )
 
(36) ربنا انى اسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم و ارزقهم من الثمرت لعلهم يشكرون (37)
 
(سورة ابراهيم )
 
(42) و اقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين (43)
 
(سورة البقرة)
 
(44) و استعينوا بالصبر و الصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين (45)
(سورة البقرة)
 
(109) و اقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة و ما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله ان الله بما تعملون بصير (110)
 
(سورة البقرة)
 
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دبور مفترس جديد

الدبور ذو الأرجل الصفراء أثارت رؤية دبور مفترس جديد، يُسمى علميًا Vespa velutina، في جورجيا أجراس الإنذار بين خبراء النحل. هذه الأنواع الغازية، المعروفة بأنها تفترس نحل العسل ويرقاته، قد تسببت بالفعل في أضرار كبيرة لمجموعات النحل في أوروبا. حدثت أول مشاهدة لهذا الدبور في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في سافانا، جورجيا، بعد أن اكتشف مربي النحل في الفناء الخلفي اثنين منهم. ولمنع انتشار هذا الدبابير المدمر في جميع أنحاء الجنوب، يتعاون خبراء UF/IFAS مع وزارة الزراعة وخدمات المستهلك في فلوريدا. إنهم مصممون على رفع مستوى الوعي بين السكان حول ما يمكنهم فعله إذا واجهوا أو أمسكوا بأحد هذه الدبابير. أغسطس 26 2023

دراسة استقصائية لمربي النحل في الولايات المتحدة

  نقاش أظهرت النتائج التي توصلت إليها من دراسة استقصائية لمربي النحل في الولايات المتحدة أن مربي النحل على نطاق صغير كانوا أقل عرضة من مربي النحل على نطاق واسع لاستخدام أي من أساليب السيطرة على حشرة الفاروا Varroa . من بين مربي النحل الذين استخدموا بعض طرق التحكم في الفاروا ، أبلغ مربوا النحل على نطاق واسع عن استخدام طرق غير كيميائية ، في حين أن مربي النحل على نطاق واسع أبلغوا بشكل متكرر عن استخدام الفوارسيدات. بصرف النظر عن نوع العملية ، فإن متوسط ​​عدد مربي النحل الذين أبلغوا عن استخدام الفاروسايد كان معدل وفيات مستعمرات الشتاء أقل من المجموعات التي لم تستخدم الفيروسايدات ، حيث يرتبط استخدام الأميتراز بخسائر أقل من منتجات الفاروسيد الأخرى. لقد وجدنا أن تقسيم المستعمرات كان يرتبط بخسائر أقل من الممارسات غير الكيميائية الأخرى ، على الرغم من أن نتائجنا تشير إلى أن الممارسات غير الكيميائية لها نجاح محدود كعناصر تحكم قائمة بذاتها. توفر نتائجنا نظرة ثاقبة حول فوائد وقيود طرق مكافحة الفاروا المختلفة ودعم الدراسات الأخرى التي اقترحت أنه من الأفضل دمج طرق التحكم المختلفة في الفاروا في خ...

عرض حلول استعادة وحماية الملقحات

29 عرض حلول استعادة وحماية الأكاديميات الوطنية تقدم حلولاً مستدامة لاستعادة وحماية الأنواع الحرجة بواسطة Sydney O’Shaughnessy الملقحات بما في ذلك الحشرات والطيور والخفافيش والحيوانات الأخرى ضرورية للزراعة والنظم البيئية الطبيعية في جميع أنحاء أمريكا الشمالية. يعتمد حوالي ثلاثة أرباع جميع أنواع النباتات المزهرة على الملقحات للتكاثر ، بما في ذلك محاصيل الفاكهة والخضروات والبذور المهمة بالإضافة إلى المحاصيل الأخرى التي توفر الألياف والأدوية والوقود. في حين أن القيمة الاقتصادية والزراعية للملقحات واضحة ، تساعد هذه الأنواع أيضًا في الحفاظ على الأداء الصحي لمجموعة واسعة من النظم البيئية الطبيعية. ومع ذلك ، فقد انخفض عدد الملقحات بسرعة في السنوات الأخيرة ، وإذا استمر هذا الاتجاه ، فقد يعرض النظم الاقتصادية والزراعية والبيئية في الولايات المتحدة للخطر. عملت الأكاديميات الوطنية لعقود على تطوير حلول مستدامة لوقف تراجع الملقحات. تم تحديد أسبوع الملقحات الوطني باعتباره الأسبوع الثالث في يونيو من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي. لماذا تنخفض أعداد الملقحات؟ تختلف الأسباب اعتمادًا على ما إذا كان ...