التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة ملايين دولار لوقف موت نحل العسل في مينيسوتا


أربعة ملايين دولار لوقف موت نحل العسل في مينيسوتا
ديسمبر 12, 2016 |
يزرع المزارعان جون ونيك أولسون الخضار في مزرعتهما الممتدة على مساحة 33 فدانا في وسط ولاية مينيسوتا بجانب زراعة 7 أفدنة من المحاصيل بما في ذلك الطماطم والخيار والبصل، ويزرعان أيضا النباتات المزهرة مثل القرانيا والبلسان لاستيعاب أنواع النحل والفراشات الأساسية للمحافظة على صحة المحاصيل، ولا تعد عائلة أولسون من مربي النحل لكنها جزء من حركة لإعادة الزراعة المستدامة في بيئة صحية، وتعمل العائلة مع أحد علماء الأحياء لاكتشاف النباتات التي تجذب النحل لتلقيح النباتات كجزء من مشروع عام 2013 بواسطة منظمة Xerces Society وهي منظمة غير هادفة للربح متخصصة في الحفاظ على الحياة البرية، وتتلقى العائلة بذورا من المنظمة وتزرع الأعشاب والزهور التي تجذب الخنافس والتي تساعد في الدفاع عن الخضراوات ضد الآفات. وذكر جون ألسون “هناك حاليا طن من النحل وكذلك الحشرات المفترسة، كما أن النباتات المزهرة تضيف جمالا إلى الأرض، إنها جيدة للموائل وهي محببة لنا أيضا”، وتعد جهود عائلة ألسون ضمن جهود شراكة General Mills مع منظمة Xerces ووزارة الزراعة الأميركية والتي تأمل في تكرار المبادرة في مناطق أخرى من البلاد، وتسهم الشركة بـ2 مليون دولار لمشروع مستمر بواسطة Xerces لاستعادة 100 ألف فدان من الأراضي الزراعية في أميركا الشمالية على مدى السنوات الخمس المقبلة، ويتلقى المشروع 2 مليون دولار إضافية من وزارة الزراعة ما يجعل استثمار General Mills في استعادة موائل المُلقحات بإجمالي 6 ملايين دولار منذ 2011. وذكر جيري لينش الرئيس التنفيذي للاستدامة في منظمة General Mills “معظم منتجاتنا تحتوي على العسل والفواكه والخضراوات وغيرها من المكونات التي تتطلب التلقيح، ولذلك تعتبر وفرة أعداد النحل أولوية لنا”، وتحقق الملقحات سنويا أكثر من 24 بليون دولار للاقتصاد الأميركي، ويعد نحل العسل وحده مسؤولا عن تحقيق 15 بليون دولار من خلال زيادة إنتاج الفواكه والمكسرات والخضراوات، إلا أن النحل وغيره من الملقحات مثل الفراشات تعاني من تناقص مستمر في السنوات الأخيرة ما جعل عمالقة إنتاج الطعام يجلسون ويفكرون في الأمر، وأفادت وزارة الزراعة أن ما يقرب من 30% من نحل العسل الأميركي فقد في الشتاء الماضي، بينما يواجه أكثر من الربع من بين 46 من النحل الطنان في أميركا الشمالية من الخطر، بينما كشفت دراسة أخرى أن 40% من الملقحات بما في ذلك النحل والفراشات في تراجع في جميع أنحاء العالم. وأردف سكوت بلاك المدير التنفيذي لمنظمة Xerces Society “واحد من ثلاثة من الأطعمة التي نأكلها يأتي من الملقحات وكذلك نحو ثلاثة أرباع المحاصيل التي نأكلها”، ولا يزال العلماء يحققون في سبب الوفاة بالجملة للنحل، ويعقتدون أن المبيدات الحشرية والفطرية والأمراض وفقدان الموائل من العوامل التي تسهم في وفاة النحل، وتشير الدراسات إلى أن استعادة الموائل وسيلة فعالة لزيادة النحل وغيره من الملقحات، وأنشأ الرئيس أوباما فرقة عمل عام 2014 وضعت خطة لزيادة أعداد المُلقحات، وتعهدت باستعادة 7 ملايين فدان من الأراضي للملقحات على مدى السنوات الخمس المقبلة، وأوضح أندوني ميلاثوبولوس الأستاذ المساعد في الإرشاد الصحي للملقحات في جامعة ولاية أوريغون “استعادة الملقحات تتلخص في وجود الأنواع الصحيحة من الزهور بكثرة في الأماكن التي تعيش فيها الملقحات”. وتعين منظمة Xerces ستة أخصائيين في الحفاظ على البرية للعمل مع موظفين من خدمة الحفاط على الموارد الطبيعية والتي لديها مكاتب ميدانية في جميع أنحاء البلاد، وتعمل الخدمة مع المزارعين المحليين، وتوضح Xerces أنه لا توجد حدود لنوع أو حجم المزارع التي يمكنها المشاركة، وسيزور متخصصو منظمة Xerces كل مزرعة مشاركة للمساعدة في وضع خطة بما يتم زراعته وموضع زراعته وكيفية التقليل من استخدام المبيدات الحشرية، وعلى سبيل المثال يمكن للمزارعين في كاليفورنيا زراعة نبات “baby blue eyes” لجذب النحل الأم أو نبات الصقلاب لجذب فراشات الملك، وتابع بلاك “الكثير من المزارعين جيدون في زراعة المحاصيل المنفردة ولكن الملقحات تتعلق بالتنوع، وأحيانا تكون بعض الأماكن أكثر رطوبة والبعض الأخر أكثر جفافا أو على منحدر، وهناك الكثير مما يجب معرفته لاختيار أنواع الزهور التي تجذب المُلقحات”. وتوجد بعض السلبيات المحتملة لأي من جهود استعادة الموائل، فربما تتواجد بعض الحشرات التي تضر بالمحاصيل في المزارع، وسيتعلم المزارعون ضمن البرنامج كيفية تقليل هذه المخاطر عن طريق اختبار النباتات لا تحبها الآفات، وتعد استعادة الموائل مكلفة تبعا لكمية العمل اللازمة للتحضير للزراعة وأنواع النباتات المستخدمة، وأوضح بلاك أن أقل تكلفة للموائل تبلغ 500 دولار للفدان، ولكن تتكلف الموائل المزدهرة مع كميات كثيفة من النباتات ما يتراوح بين ألف إلى 2000 دولار للفدان، وتتكلف سياجات الشجيرات التي تتكون من نباتات خشبية وتوضع في خط مستقيم حول حقول المحاصيل ما يتراوح بين 5 -6 آلاف دولار لكل ميل، كما يتطلب إعداد التربة وزراعة الزهور والشجيرات أعداد كبيرة من العمالة أكثر مما يعتقد المزارعون. وتابع بلاك “نعيش في مجتمع يمكن فيه إنجاز كل شيء الآن”، وتقيس منظمة Xerces مدى نجاح المشروع من خلال الأفدنة التي تم إنشاؤها للملقحات، ومن المخطط زراعة ما يقرب من 150 ألف فدان هذا العام، و400 ألف فدان منذ البدء عام 2008، ويعتزم علماء الأحياء السير بين الحقول وتسجيل أعداد وأنواع النحل، وبيّن بلاك أن خلق موائل لاستيعاب مجموعة متنوعة من أنواع النحل يمكن أن يكون في بعض الأحيان أكثر أهمية من الحفاظ على عدد كبير من النحل، فكل نوع يفضل زيارة أنواع معينة من الزهور والنباتات وبالتالي يعد الخليط من هذه الأنواع جيدا للتلقيح، وأضاف جون ألسون “نريد أن نحدث فارقا من خلال أرضنا الصغيرة وجعلها أداة لتعليم أطفالنا والمجتمع”.

المغرب اليوم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دبور مفترس جديد

الدبور ذو الأرجل الصفراء أثارت رؤية دبور مفترس جديد، يُسمى علميًا Vespa velutina، في جورجيا أجراس الإنذار بين خبراء النحل. هذه الأنواع الغازية، المعروفة بأنها تفترس نحل العسل ويرقاته، قد تسببت بالفعل في أضرار كبيرة لمجموعات النحل في أوروبا. حدثت أول مشاهدة لهذا الدبور في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في سافانا، جورجيا، بعد أن اكتشف مربي النحل في الفناء الخلفي اثنين منهم. ولمنع انتشار هذا الدبابير المدمر في جميع أنحاء الجنوب، يتعاون خبراء UF/IFAS مع وزارة الزراعة وخدمات المستهلك في فلوريدا. إنهم مصممون على رفع مستوى الوعي بين السكان حول ما يمكنهم فعله إذا واجهوا أو أمسكوا بأحد هذه الدبابير. أغسطس 26 2023

دراسة استقصائية لمربي النحل في الولايات المتحدة

  نقاش أظهرت النتائج التي توصلت إليها من دراسة استقصائية لمربي النحل في الولايات المتحدة أن مربي النحل على نطاق صغير كانوا أقل عرضة من مربي النحل على نطاق واسع لاستخدام أي من أساليب السيطرة على حشرة الفاروا Varroa . من بين مربي النحل الذين استخدموا بعض طرق التحكم في الفاروا ، أبلغ مربوا النحل على نطاق واسع عن استخدام طرق غير كيميائية ، في حين أن مربي النحل على نطاق واسع أبلغوا بشكل متكرر عن استخدام الفوارسيدات. بصرف النظر عن نوع العملية ، فإن متوسط ​​عدد مربي النحل الذين أبلغوا عن استخدام الفاروسايد كان معدل وفيات مستعمرات الشتاء أقل من المجموعات التي لم تستخدم الفيروسايدات ، حيث يرتبط استخدام الأميتراز بخسائر أقل من منتجات الفاروسيد الأخرى. لقد وجدنا أن تقسيم المستعمرات كان يرتبط بخسائر أقل من الممارسات غير الكيميائية الأخرى ، على الرغم من أن نتائجنا تشير إلى أن الممارسات غير الكيميائية لها نجاح محدود كعناصر تحكم قائمة بذاتها. توفر نتائجنا نظرة ثاقبة حول فوائد وقيود طرق مكافحة الفاروا المختلفة ودعم الدراسات الأخرى التي اقترحت أنه من الأفضل دمج طرق التحكم المختلفة في الفاروا في خ...

عرض حلول استعادة وحماية الملقحات

29 عرض حلول استعادة وحماية الأكاديميات الوطنية تقدم حلولاً مستدامة لاستعادة وحماية الأنواع الحرجة بواسطة Sydney O’Shaughnessy الملقحات بما في ذلك الحشرات والطيور والخفافيش والحيوانات الأخرى ضرورية للزراعة والنظم البيئية الطبيعية في جميع أنحاء أمريكا الشمالية. يعتمد حوالي ثلاثة أرباع جميع أنواع النباتات المزهرة على الملقحات للتكاثر ، بما في ذلك محاصيل الفاكهة والخضروات والبذور المهمة بالإضافة إلى المحاصيل الأخرى التي توفر الألياف والأدوية والوقود. في حين أن القيمة الاقتصادية والزراعية للملقحات واضحة ، تساعد هذه الأنواع أيضًا في الحفاظ على الأداء الصحي لمجموعة واسعة من النظم البيئية الطبيعية. ومع ذلك ، فقد انخفض عدد الملقحات بسرعة في السنوات الأخيرة ، وإذا استمر هذا الاتجاه ، فقد يعرض النظم الاقتصادية والزراعية والبيئية في الولايات المتحدة للخطر. عملت الأكاديميات الوطنية لعقود على تطوير حلول مستدامة لوقف تراجع الملقحات. تم تحديد أسبوع الملقحات الوطني باعتباره الأسبوع الثالث في يونيو من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي. لماذا تنخفض أعداد الملقحات؟ تختلف الأسباب اعتمادًا على ما إذا كان ...