التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذين يفكرون


الذين يفكرون !
اسماعيلبهيج
خبران مهمان يتعلقان بحياة الإنسان على الأرض وكيف أنها أصبحت مهددة لا بسبب الحروب أو السيطرة أو توزيع الثروة ولكن لأسباب قد لا يفكر فيها أحد.. ولكن الذين فكروا وشاهدوا واستنتجوا هم الذين يطلقون صفارات الإنذار.


الخبر الأول يتعلق بتلك الحشرة الطيبة النافعة : والتى هى النحلة.. والثانى يتعلق بالطبيعة التى عاداها الإنسان ولم يتخذها صديقة فأخذت بدورها تعاديه. وأما الصيحة الأولى فقد أطلقها عالم الطبيعة الفذ «ستيفن هوكنج» الذى شهد له كل علماء الأرض بأنه معجزة بشرية والجالس حالياً على كرسى «نيوتن» مكتشف الجاذبية الأرضية و «أنيشتين» صاحب النظرية النسبية.. وكلاهما بنى العلم على مكتشفاتهما معظم التكنولوجيا الحالية بداية من الأدوات المنزلية العصرية وحتى التليفزيون والموبايل .. يحذر «ستيفن هوكنج» صاحب نظريتى «الانفجار العظيم» و «الثقوب السوداء» المتعلقين بالكون.. من المستقبل قائلا «على الإنسان أن يغادر كوكب الأرض قبل الألفية القادمة إلى كوكب آخر» ولابد أنه لم يقل ذلك إلا عن دراسة علمية ولأسباب واقعية قد يكون أقربها «الاحتباس الحرارى الذى يهدد البشر بالاختناق والاحتراق من جهة أو الغرق فى طوفان ذوبان الجليد المتجمد فى القطبين والذى يصل عمقه فى أحدهما إلى عدة كيلو مترات (ولا تندهش فهناك من يتوقع ألا تهتم ميزانيات أمريكا وأوروبا بالصرف على مقاومة هذا الإحتباس الذى يرفع درجة حرارة الأرض تدريجيا).

أما الخبر الثانى فهو يتعلق بالنحلة.. نعم النحلة تلك الحشرة الطيبة التى لا تكتفى باعطائنا العسل ولكنها تعطينا أيضا كل الثمار التى نأكلها فى حياتنا ونعيش عليها ! إذ هى مسئولة بنسبة 70% عن كل ما يتم من عمليات التلقيح فى النبات والذى بدونه لا تتكون الثمار وذلك بنقل حبوب اللقاح إلى أزهار النبات حيث يتم التلقيح وتتحول الأزهار إلى ثمار.

اكتشف العلماء فى مراكز البحوث ـ كما توصلوا ـ إلى تراجع أعداد النحل فى مستعمراته التى يحيا فيها سواء البرية أو فى المزارع.. وحين درسوا الظاهرة اكتشفوا شيئا لا يخطر على بال أحد وسط الانبهار بزمام التقدم التكنولوجى.. فتلك الأجهزة الإلكترونية التى تملأ الأرض فى البيوت والشوارع وحتى الجيوب (الموبايل) تنطلق منها أشعة غير مرئية وغير مدروسة ولا يمكن التحكم فيها أو منعها.. تلك الأشعة المجنونة تسببت فى التشويش على «الرادار» الطبيعى عند النحلة فقدت معه بوصلة «التوجه» إلى الزهرة وبالتالى لا تتم عملية التلقيح إذ تموت النحلات وتسقط الزهرات قبل أن تنعقد ثماراً. بدءا من البرسيم وصعودا حتى أشجار الفاكهة مرورا بكل أنواع النبات التى تتغذى عليها الإنسان والحيوان.

العالم حولنا مشغول بالحروب.. والقتال سعيا إلى السلطة والتسلط.. والموت اليومى القاسى حتى تبلدت المشاعر وهو غافل عن أن الموت قد يأتيه من حيث لم يفكر لينهى غطرسته غير منتبه لتحذير «هوكنج» أو احتجاج «النحلة» فالدول العظمى مشغولة تماما لدرجة الاستغراق فى تطوير الأسلحة والصرف على الحروب فى استعراض القوة ومعارك الفيلة مندفعين بطريقة اندفاع الخرتيت إلى الأمام وفى اتجاه واحد وبأقصى سرعة ولكن السؤال : إلى أين ؟ هل هناك هدف أم أن ما يعتبرونه تقدما هو تقدم عشوائى هدفه التقدم ليس إلا.

ما يحدث الآن هو توجه أوروبا وأمريكا ـ أيضا ـ على الأقل فيما يعلنون إلى حظيرة الدين من جديد. إلى القيم العليا.. إلى التوازن النفسى بعد أن خاضوا الحروب العالمية والأهلية وجربوا الرأسمالية والشيوعية ـ والإلحاد أيضا ـ ولم يستريحوا.. بقى الخوف من المستقبل مسيطراً عليهم.. وبقيت ماديات الحياة غير مشبعة.. وعادت مطالب النفس والروح تصحو فيهم من جديد ألم تعلن المتحدثة باسم «ترامب رئيس أمريكا المنتخب» أن نجاحه تم بإرادة الله لا بأى سبب آخر .. ألم تعلن معظم دول أوروبا ـ الاشتراكية فيما قبل والملكية ـ أن الدين بقيمه الحقيقية ومثله العليا ـ هو الواحة التى يلجأ إليها الإنسان للراحة فى ذلك السباق الماراثونى عبر الصحراء الممتدة ؟ وأنه ضرورة ؟

إن التطرف فى كلا الاتجاهين ـ الدينى والمادى ـ إنما هو فكر مغلق ومنغلق وليس علاجا كما يتصوره صاحبه وأنصاره بقدر ماهو مرض وإن بدا فى شكله الخارجى والداخلى علاجا إذ هو يستدعى التعصب، ثم انفلات الأعصاب يليهما القتل أو الانتحار وكلاهما واحد !

يبقى الحب نجمة مضيئة فى الظلام.. ويبقى السلام حمامة تحلق فى الفضاء ترسل هديلها إلى الأرض.. يرسمونها ويجملون رسمها لكنهم لا يسمحون لها بالهبوط. 
بهيج اسماعيل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دبور مفترس جديد

الدبور ذو الأرجل الصفراء أثارت رؤية دبور مفترس جديد، يُسمى علميًا Vespa velutina، في جورجيا أجراس الإنذار بين خبراء النحل. هذه الأنواع الغازية، المعروفة بأنها تفترس نحل العسل ويرقاته، قد تسببت بالفعل في أضرار كبيرة لمجموعات النحل في أوروبا. حدثت أول مشاهدة لهذا الدبور في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في سافانا، جورجيا، بعد أن اكتشف مربي النحل في الفناء الخلفي اثنين منهم. ولمنع انتشار هذا الدبابير المدمر في جميع أنحاء الجنوب، يتعاون خبراء UF/IFAS مع وزارة الزراعة وخدمات المستهلك في فلوريدا. إنهم مصممون على رفع مستوى الوعي بين السكان حول ما يمكنهم فعله إذا واجهوا أو أمسكوا بأحد هذه الدبابير. أغسطس 26 2023
مشروع أبيس م. تعلن عن طلب لمقترحات البحث نيابة عن المجلس الوطني للعسل عزيزي الصديق، يسرنا أن نعلن عن طلب تقديم مقترحات نيابة عن المجلس الوطني للعسلNational Honey Board تركز على تعزيز صحة وبقاء وإنتاجية مستعمرات نحل العسل، والتي توفر حلولا عملية وملموسة لصناعة تربية النحل، وسيتم قبول المقترحات بين 1 سبتمبر 2021 و3 أكتوبر 2021. يرجى زيارة www.ProjectApism.org/rfps لعرض طلب تقديم العروض الكامل. يمكن استكشاف المشاريع البحثية المدعومة من PAm و NHB بالتفصيل في جمعية Bee Health Collective. شكرا لك، مشروع أبيس م Project Apis m.. تعتمد تربية النحل المستدامة على تعظيم النواتج (صحة المستعمرة ، أرقام المستعمرة ، عقود التلقيح ، إنتاج العسل ، الربحية) مع تقليل المدخلات (الوقت والمال والموظفين والعلاجات). تساهم صناعة تربية النحل المستدامة في زيادة استدامة المشهد الزراعي من خلال إمدادات مستقرة من النحل لتلقيح المحاصيل. لذلك، تطلب PAm مقترحات بحثية تركز على تعزيز صحة وبقاء وإنتاجية مستعمرات نحل العسل، والتي توفر حلولا عملية وملموسة لصناعة تربية النحل. الجهة الراعية لتمويل هذه المقترحات هي ...

جاستن ينضم إلى المجلس الوطني للعسل لدعم الملقحات

جاستن هو المكسرات للنحل أخبار مقدمة من جاستن 02 يونيو ، 2023 ، جاستن ينضم إلى المجلس الوطني للعسل لدعم الملقحات لشهر الملقحات الوطني بولدر ، كولورادو ، 2 يونيو 2023 / بي آر نيوزواير / - أطلق جاستن ، أحد رواد الفئة المعروف بصناعة منتجات غذائية حقيقية لذيذة تساهم في العالم بطريقة إيجابية وذات مغزى ، اليوم حملة جديدة تهدف إلى تثقيف الناس حول دور مهم تلعبه الملقحات في نظامنا الغذائي. بالشراكة مع National Honey Board ، يدعو جاستن المعجبين لزيارة JustinsNutsAboutBees.com لمعرفة كيف تساعد الملقحات في ضمان توفر الأطعمة مثل اللوز والمكونات الأخرى في منتجات JUSTIN'S® لسنوات قادمة ، جنبًا إلى جنب مع طرق بسيطة يمكننا جميعًا المساعدة في دعم النحل . من خلال التعهد الرقمي بالزراعة من أجل الملقحات خلال شهر الملقحات الوطني في شهر يونيو ، سيتم إدخال جميع المشاركين تلقائيًا في منحة جاستن للحصول على فرصة للفوز بجوائز قيمة تزيد قيمتها عن 3500 دولار. هل تعلم أن 1 من كل 3 قضمات من الطعام أصبحت ممكنة بفضل الملقحات ، مثل النحل؟ أطلقت Justin’s حملة شهر الملقحات الوطنية للتثقيف حول الدور ا...