الأحد، 22 أكتوبر 2017

بحث جديد يؤكد: الزراعة المستدامة هي أفضل وسيلة لإطعام العالم،

بحث جديد يؤكد: الزراعة المستدامة هي أفضل وسيلة لإطعام العالم، تشير دراستان جديدتان إلى أهمية التطوير المستمر للزراعة المستدامة في جميع أنحاء العالم، سواء بالنسبة للمناخ أو بالنسبة لسكان العالم. وتظهر إحدى الدراسات التي أجراها باحثون أعدوها في كلية ماكاليستر أن الزراعة المستدامة هي الخيار الأفضل لإطعام سكان العالم المتناميين، على الرغم من الوعود التي قطعها مطوروا المحاصيل المعدلة وراثيا. وتظهر الدراسة الأخرى، التي تأتي من مركز أبحاث وودز هول في ماساتشوستس، أن الزراعة التقليدية ساهمت بقدر كبير في تغير المناخ كإزالة الغابات على مدى القرنين الماضيين. وكانت هذه الدراسة الأخيرة، التي تظهر في يناس، وهي مجلة نشرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم، أول من قيم فقدان كربون التربة بهذه الطريقة. واكتشف الباحثون أن حوالي 133 مليار طن من الكربون تم سحبها من أعلى مترين من تربة الأرض على مدى ال 200 سنة الماضية بسبب الزراعة وحدها، ومعدل استنفاد الكربون هذا يتزايد فقط. وبالمقارنة، ساهمت إزالة الغابات في فقدان 140 بليون طن من الكربون في التربة خلال الفترة نفسها. ومن الطبيعي أن تمتص التربة الكربون في المادة العضوية وتحجزه، الأمر الذي لا يقلل من خطر فقدان المغذيات الأخرى في التربة فحسب، بل يحافظ أيضا على الكربون في الغلاف الجوي، حيث يسهم في الاحترار العالمي في شكل ثاني أكسيد الكربون. وقد ساهمت الأساليب الزراعية الصناعية مثل الحراثة والإهمال لمحاصيل الغطاء النباتي في هذه الخسارة الضخمة لكربون التربة. وقال جوناثان ساندرمان، عالم التربة في المركز، وأحد واضعي البحث، لمؤسسة تومسون رويترز: "من المثير للقلق مقدار فقدان الكربون من التربة". "التغيرات الصغيرة في كمية الكربون في التربة يمكن أن يكون لها عواقب كبيرة حقا لكون كمية الكربون تتراكم في الغلاف الجوي". هذا هو سبب واحد فقط ، أن الزراعة المستدامة قد تكون الجواب قدما، كما أشارت الدراسة الثانية التي نشرها هذا الأسبوع البروفسور ويليام ج. موسيلي أنه في حين أن التكنولوجيا المعدلة وراثيا قد توفر أدوات لمكافحة نقص الأغذية، فإن هذه التقنيات تزيد بالفعل تكلفة إنتاج الأغذية في البلدان النامية، وذلك بسبب وجود شرط مسبق لأساليب إنتاج الأغذية الموحدة في البيئات التي يكون فيها هذا التوحيد صعبا، إن لم يكن مستحيلا. يقول موسلي: "غالبا ما تهدف حلول [المحاصيل المعدلة وراثيا] إلى تعظيم الإنتاج في ظل ظروف مثالية، بدلا من التقليل من المخاطر في بيئات الأرصاد الجوية المتغيرة كثيراً للغاية"، مشيرا إلى أن هذه التكنولوجيا "تمثل خطرا ماليا كبيرا" لصغار المزارعين الذين يعيشون في بيئات متفاوتة من الأمطار. ولا تؤكد هذه الدراسات إلا البحوث السابقة بشأن هذا الموضوع، مثل تقرير نشره في حزيران / يونيه من العام الماضي فريق الخبراء الدولي المعني بالنظم الغذائية المستدامة الذي أشار إلى أن الزراعة المستدامة هي مفتاح حل أزمة الجوع في العالم. وتتفق هذه المعلومات أيضا مع التعليقات التي أدلى بها مدير عام منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، السيد خوسيه غرازيانو دا سيلفا، في المنتدى الدولي المعني بالزراعة وتغير المناخ في عام 2015. ودعا غرازيانو دا سيلفا إلى "تحول نموذجي" نحو " طريقة، شاملة، ومرنة "من أجل إطعام سكان العالم المتناميين. وفي عام 2009، كتبت الأمم المتحدة أن الإنتاج الغذائي يجب أن يتضاعف لإطعام سكان العالم المتوقعين البالغ عددهم تسعة مليارات نسمة بحلول عام 2050.